مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
422
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
« ليتوضّأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل » ( « 1 » ) . وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : « يعيد الغسل . . . » ( « 2 » ) . وغير ذلك من الروايات ( « 3 » ) . وبذلك كلّه ينقطع الأصل ( « 4 » ) . والظاهر أنّ ذلك في الجملة ممّا لا خلاف فيه إلّا من الشيخ الصدوق في الفقيه فإنّه - بعد روايته صحيح الحلبي الدالّ على وجوب إعادة الغسل - قال : « وروي في حديث آخر : « إن كان قد رأى بللًا ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل » . قال مصنّف هذا الكتاب : إعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة » ( « 5 » ) . وكذا في ظاهر المقنع ( « 6 » ) . ونحوه الكاشاني في المفاتيح ( « 7 » ) ، ومال إليه المقدّس الأردبيلي ؛ لوجود الأخبار المعارضة الدالّة على نفي الإعادة ، وللأصل ، وأخبار عدم نقض اليقين بالظنّ ، وغير ذلك ( « 8 » ) . ونوقش بما في الفقيه بأنّ الحديث مرسل غير صالح للمعارضة ؛ للمعتبرة من الروايات الدالّة على خلافه ، مع أنّ قضيّة التعليل فيه بكونه من الحبائل عدم الوضوء ، فالحكم فيه بالوضوء ينافي الحكم بأنّ البلل من الحبائل ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 250 ، ب 36 من الجنابة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 2 : 252 ، ب 36 من الجنابة ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل 2 : 250 ، 251 ، 252 ، ب 36 من الجنابة ، ح 5 ، 6 ، 8 ، 9 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 127 . ( 5 ) الفقيه 1 : 85 ، ح 188 وذيله . ( 6 ) المقنع : 42 . ( 7 ) المفاتيح 1 : 57 . ( 8 ) مجمع الفائدة 1 : 138 ، حيث قال : « وأمّا إيجاب الغسل على تقدير الاشتباه بالمني مع عدمهما [ / البول والخرطات ] فهو المذكور في أكثر الكتب ، وعليه يدلّ بعض الأخبار بالمفهوم وبعضها بالصريح ، ولكن معارض ببعض الأخبار ، وأيضاً الأصل ينفيه ، وكذا الأخبار التي تدلّ على عدم بطلان اليقين بالظن ، وكذا أنّ الشكّ في الحدث لا يوجب الطهارة ، وكذا دليل حصر الموجب ، وغير ذلك ، فحمل الأخبار الأول على ما هو غالب الظن أنّه المني - لترجيح الظاهر على الأصل كما قد يوجد عند تعارضهما ، وللجمع - غير بعيد ، مع احتمال الاستحباب سيّما مع عدم الظنّ الغالب » . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 127 . مستمسك العروة 3 : 119 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 14 .